Prof. Dr. Ahmed Yousif Ahmed Al Draiweesh
Saudi Arabia and Pakistan

Dr. Al-Draiweesh is an Islamic scholar of impeccable academic credentials, a public intellectual of high moral and professional integrity. As the President of the International Islamic University, Islamabad, a great ambassador of goodwill between the Kingdom of Saudi Arabia and Pakistan.

Search
Language Switcher
Archives
أخبار عربية

زيارة ميمونة لبلد شقيق رائد

By on February 9, 2019

المملكة العربية السعودية منذ توحيدها على يد الموحد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود -قدس الله روحه ونور ضريحه-، وإلى عهدنا الحاضر ووقتنا الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله وأيده ــ وهي تحت قيادات حكيمة رائدة وولاة أمر مخلصين وقد دأبت على سلوك سياسة إسلامية إنسانية عادلة متوازنة وفق آلية ثابتة وواضحة هدفها تحقيق الأمن والسلم والسلام والاستقرار والاطمئنان ونشر الإسلام الصحيح المعتدل وسيادته ومنهجه الحق ومعتقده السليم ليس في الداخل فحسب بل في العالم أجمع.. ووثقت علاقتها بالدول الأخرى لا سيما العربية والإسلامية حتى بحمد الله كسبت ثقة واحترام الجميع.. ومن أولويات هذه الدول جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة.. هذه السياسة التي أرساها الملك الصالح والقائد المظفر والشخصية العربية الإسلامية العالمية الفذة عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله- ومن بعده أبناؤه الكرام البررة الملوك (سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله –غفر الله للجميع-) ومن بعدهم خادم الحرمين الشريفين الملك الحازم الجازم العازم سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ أيده الله ـ وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود –حفظه الله- حيث سارا جميعاً على نهج أسلافهم، وطريقة من سبقهم. .

لذا فإن إبراز وإظهار العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية وما تقوم عليه هذه العلاقة من ركائز راسخة في كافة المجالات الدينية، والسياسية، والاقتصادية، والدفاعية، والعلمية، والثقافية، والإغاثية التي تمتاز بها عن غيرها من سائر الدول الإسلامية والعالمية وذلك لموقعهما الاستراتيجي ولثقلهما السياسي ومكانتهما الإسلامية والاقتصادية والأمنية.. لذا نجد الرؤى والأفكار والمصالح والآمال والتطلعات لكلا البلدين متحدة ومتوافقة في معظم المجالات والشؤون المستجدة على الساحة قديماً وحديثاً؛ لأن هذه العلاقة تقوم على ركيزة دينية إسلامية أخوية ثابتة راسخة لا تتزعز بالمؤثرات وهذه الركيزة تاريخية ضاربة في القدم ونمت وازدهرت وتطورت مع مرور الزمان، وفي كل الظروف والأحوال..

ولا شك أن الكلام عن تعزيز وتقوية وتعميق العلاقات الإسلامية الأخوية العلمية والثقافية والفكرية والدعوية وغيرها بين جمهورية باكستان الإسلامية الحرة بلد الطهر والنقاء والحب.. وبين المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين، التي منها بعث النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ ومنها نشر دعوته ورسالته، وفيها كمل الدين، وتمت نعمة رب العالمين على الخلق أجمعين، وارتضاها الله قبلة للمسلمين، ومهوى أفئدتهم، وهي مأرز الإيمان وبيت العرب والمسلمين الكبير، ورائدة التضامن الإسلامي والوحدة الإسلامية الحقة .. لهو في غاية الأهمية لدى الجميع.. لأن هذه العلاقات علاقات تاريخية وثيقة وودية للغاية وتحكمها المصالح المشتركة، والغايات والأهداف النبيلة، والحرص على تحقيق الأمن والأمان والسلم والسلام والتعايش السلمي محلياً وإقليمياً وعربياً وإسلامياً وعالمياً، ونبذٍ للغلو والتطرف، ومحاربة للإرهاب والإفساد والقتل والتفجير والتدمير . .

إن العلاقات الأخوية بين باكستان والمملكة العربية السعودية المبنية على أساس متين وركائز قوية، وأسس راسخة، وتضامن إسلامي رائد تمثل أنموذجا مثاليا يستحق أن تحاكيها الدول الأخرى.. فباكستان هي الدولة الوحيدة التي ظلت معها العلاقات الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية كدولة إسلامية مستقلة ثابتة قوية راسخة خلال السبع والستين سنة الماضية.. فباكستان والمملكة العربية السعودية تربطهما الأواصر التاريخية الدينية والثقافية والاقتصادية والأمنية العميقة التي لم تتزعزع بل تتعمق جذورها وتقوى أصولها، وتتفرع مجالاتها، وتتعزز مصالحها . . حتى جعلت منها مثالاً يحتذى لدى كافة الدول . .

وقد كانت المملكة العربية السعودية دائما في طليعة الدول التي وقفت مع جمهورية باكستان الإسلامية في جميع الظروف والأحوال، وكافة الأزمات والجوائح والظواهر الكونية . . كالزلازل والفيضانات وغيرها . . وكانت السعودية واحدة من الدول الأولى التي اعترفت بباكستان فور إعلان استقلالها . . وقد زارها جميع ملوك المملكة العربية السعودية سلفاً وخلفاً، والعكس بالعكس بالنسبة إلى قادة باكستان حيث بادروا إلى زيارة المملكة والتواصل معها والتشاور في كل أمرٍ ذي بالٍ يهم البلدين ويدعم من تضامنهما وتآزرهما . .  كما هو مشاهد اليوم عندنا حيث قام دولة رئيس وزراء باكستان السيد/ عمران خان فور توليه منصب رئاسة مجلس الوزراء بأول زيارة خارجية له إلى المملكة العربية السعودية وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عمق وأهمية هذه العلاقة بين البلدين الشقيقين ـ بهدف تعزيز التعاون بينهما والتطابق في وجهات النظر بين كليهما، وحصول الدعم المادي والمعنوي لجمهورية باكستان، ومساعدتها على تخطي كافة الأزمات الاقتصادية التي تمر بها . .

وتعود جذور هذه العلاقة التاريخية والمميزة والتي يزيد عمرها عن (67) سنة إلى عهد جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه-  حيث وقفت المملكة العربية السعودية إلى جانب حق باكستان التاريخي والإسلامي في الاستقلال والسيادة حتى نالت الاستقلال وأصبحت دولة مستقلة ذات سيادة تتمتع بحق العضوية في الأمم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية الرسمية، وكان لدور المملكة العربية السعودية الأثر الأبرز في حينه، وهو دور مميز ومعروف عند الساسة والقادة لجمهورية باكستان وخبراء السياسة في كلا البلدين.. وخلال (67) عاما تطورت العلاقات بين باكستان والمملكة العربية السعودية بشكل ملحوظ. . ولا تزال العلاقات السعودية الباكستانية تعتبر من أقوى وأفضل العلاقات بين أي بلدين في العالم.. ولا زالت المملكة دائما في طليعة الدول التي تقف مع دولة باكستان في جميع الظروف التي سادت باكستان والمنطقة ــ كما أسلفنا ــ ..

ومن يرصد مسار العلاقات السعودية الباكستانية يدرك أنها تقوم على استراتيجية واضحة المعالم، ومحددة الأهداف والرؤى وتطابق في وجهات النظر في كثير من القضايا، والمستجدات والأحداث المحلية والإقليمية لاسيما قضية كشمير وتأييد المملكة الواضح والثابت لنضال أهلها من أجل الحصول على الحرية والاستقلال والسيادة والتبعية للدولة الأم لهم . . وكذا سائر قضايا العالم العربي والإسلامي . . فما يميز العلاقات بين البلدين الشقيقين هو التقارب في وجهات النظر فيما يخص الأهداف الاستراتيجية والتعاون المستمر بين البلدين في جميع المجالات، وما تتابع زيارات صناع القرار في البلدين إلا خير شاهد على أهمية بل ضرورة تعزيز العلاقات الاستراتيجية بينهما في جميع المجالات . .  لاسيما في الاستثمار في بلدة  غوادر أو المسمى (بطريق الحرير الباكستاني الصيني) الذي تعد المملكة شريكاً رئيساً مع كل من الصين وباكستان في تنميته والاستثمار فيه . .

كما أن مما يميز العلاقات الباكستانية السعودية إسهامها المباشر في تعزيز السلام في المنطقة وإحلال الأمن والاستقرار فيها . . حيث يرى محللون سياسيون في كلا البلدين أن التقارب في العلاقات السياسية والدفاعية والاقتصادية بين باكستان والسعودية ضروري لضمان السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.. حيث يمثل مجمل الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة الإسلامية والعربية اهتمام الدولتين الشقيقتين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية.. حيث يقوم الطرفان بتبادل الآراء في هذا الشأن والتباحث في كثير من الأمور الأمنية التي تخدم السلم والأمن في المنطقة والعالم..

ومن هنا تأتي زيارة ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله وأيده بنصره وتوفيقه ــ إلى باكستان امتدادا لهذا الاحترام المتبادل،  والعلاقات التاريخية الأخوية العريقة بين البلدين والتشاور وتبادل وجهات النظر وسيراً على نهج أسلافه من صناع القرار في المملكة في هذا المضمار . . ومن المتوقع أن يناقش ولي العهد السعودي جملة القضايا الأمنية الإقليمية والدولية مع القيادة المدنية والعسكرية الباكستانية . . وكذا القضايا الاقتصادية والتنموية وسبل دعمها ويفيد ويستفيد من الخبرات والخطط الاستراتيجية القائمة في كلا البلدين . .

وقد أكد عدد من الخبراء السياسيين على أهمية هذه الزيارة ونتائجها المتوقعة من قبل ولي العهد ــ حفظه الله ــ إلى باكستان وانعكاسها على مستقبل العلاقات المتينة بين البلدين.. لأن المملكة تنظر بحكمة إلى تطوير علاقاتها مع الدول ذات الأهمية الاستراتيجية كباكستان بأهمية بالغة، ونظرة ثاقبة . . بالإضافة إلى عدد من الاتفاقيات المهمة التي ستوقعها المملكة مع باكستان خلال هذه الزيارة الميمونة المباركة ذات النفع المشترك والتي تؤكد على الحرص الذي تبديه حكومة خادم الحرمين الشريفين أيده الله على تنمية وتعزيز العلاقة الاستراتيجية مع هذه الدولة الإسلامية الرائدة المهمة المتميزة..

ومما لاشك فيه أن كل دولة تضع لها خطط ورؤى مستقبلية لاستشراف المستقبل، ووضع الاستراتيجية التي تساعد على الاستفادة من كافة الفرص والتوجهات النافعة، ورصد كافة التحديات والتداعيات الحاضرة والمستقبلية، وتحليل آثارها، ووضع الحلول الناجعة لها وتوفير البدائل عنها، الأمر الذي يساعد في النهاية على التخطيط الاستراتيجي السليم، الذي يسهم بدوره في توجيه السياسات وتحديد الأولويات بالشكل الأمثل ويساعد على وضع الخطط المستقبلية المفيدة ..

ومن هذا المنطلق فقد وضعت المملكة العربية السعودية رؤية مستقبلية لها لتحقيق اقتصاد مزدهر، ومجتمع حيوي، ووطن طموح.. رؤية (2030م) للمملكة العربية السعودية والتي يعد سمو ولي العهد ــ حفظه الله ــ هو عراب هذه الرؤية ومهندسها والمتابع لتحقيقها لما فيه من خير وصلاح للعباد والبلاد . .

كما أن زيارة ولي العهد ستسهم ــ بإذن الله ــ في تنمية وبناء المجتمع الباكستاني في جميع المجالات الاجتماعيّة والسياسيّة، والاقتصاديّة، والثقافية، والتعليمية، والأكاديمية، ومُختلف قطاعات التّنمية..

هذا وإن الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد هذه المؤسسة التعليمية العلمية الإسلامية العالمية الرائدة والمتميزة والفريدة في شبه القارة التي أسست لنشر العلم الصحيح النافع المفيد دنياً وآخرة، ولترسيخ مفاهيم الاستقامة والاعتدال وتنشئة جيل صالح متسلح بالعقيدة الإسلامية الصافية، والأخلاق الدينية الفاضلة.. عاملة بأحكام الإسلام ومبادئه.. وتمثل طموحات وآمال الأمة الإسلامية في النهضة والإصلاح، والرغبة الجادة في الإسهام في إحياء التراث العلمي الإسلامي وفي خدمة الإنسانية بوجه عام، وذلك بتخريج نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الإسلامية المشربة بروح المبادئ والقيم الإسلامية والقادرة على تلبية حاجات الأمة الإسلامية ومواجهة التحديات التي تواجه المسلمين في العالم المعاصر..

وتهدف هذه الجامعة إلى نشر علوم الشريعة واللغة العربية والدعوة والعلوم الطبيعية والهندسية والاجتماعية والتقنية وسائر فروع المعرفة والرقي بالتعليم والتدريب والبحث العلمي والعمل على خدمة المجتمع وإقامة الفعاليات والبرامج والمؤتمرات والندوات الدينية والعلمية المختلفة.. وفق رؤيتها ورسالتها وحسب أهدافها وغاياتها . . كما تقدم للمجتمع الباكستاني وللأمة الإسلامية جمعاء علماء وطلاب علم في مختلف التخصصات الشرعية والعلمية والتقنية والتطبيقية والحاسوبية والهندسية والفنية . . يتم إعدادهم علميا ودينيا وثقافيا وفكريا وتربويا واجتماعيا إعداداً سليماً.. مؤهلين بسلاح الدين القويم، والعلم النافع، والمعتقد الحق، والمعرفة السديدة.. للاضطلاع بمهام علمية وأكاديمية وتربوية وإدارية وتوعوية وتقنية موكلة إليهم حسب تخصصاتهم العلمية المختلفة.. بوسطية واعتدال واستقامة واتزان.. ممتثلين قيم الإسلام ومبادئه وأخلاقه السامية..

والمأمول منها أن تكون امتدادا للعطاء الذي قدمته الحضارة الإسلامية للعالم بأن تحمل رسالة الإسلام إلى الناس كافة، وأن تضيف إلى عطاء هذه الحضارة مزيدا من الإسهام المتميز، وتؤدي الجامعة دورها وأثرها في المجتمع وفق أهدافها ورسالتها المرسومة لها والمتمثلة في الجانب العلمي والتربوي والأكاديمي، والجانب البحثي وجانب خدمة المجتمع.. حيث حققت الجامعة ومنذ إنشائها العديد من الإنجازات العلمية والبحثية والخدماتية.. وأسهمت إسهاماً مباشراً في نشر ثقافة التسامح وتأصيل المنهج الإسلامي الوسطي المعتدل وتطبيقه واقعاً عملياً ملموساً..

ومنذ تأسيس هذه الجامعة في مستهل القرن الخامس عشر الهجري لها دور مهم جدا في تقوية العلاقات العربية الباكستانية وخاصة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية، حيث إن عشرات من العلماء من المملكة العربية السعودية قاموا بمهمة التدريس والإدارة في هذه الجامعة، بل إنهم أسهموا في إنشائها وتأسيسها، كما تم من خلال هذه الجامعة المباركة مد الجسور العلمية والثقافية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية من خلال إقامة عشرات المؤتمرات والندوات والبرامج العلمية المشتركة مع مختلف المؤسسات العلمية والدعوية والثقافية في المملكة العربية السعودية مما وفر فرصة كبيرة للتبادل المعرفي والثقافي والتعليمي بين باكستان والمملكة..

كما تعد الجامعة الإسلامية العالمية إحدى المؤسسات العلمية العالمية الرائدة في نشر اللغة والأدب والثقافة العربية ليس في باكستان فحسب بل إن خدماتها امتدت في هذا المجال إلى دول جنوب آسيا وشرقها ووسطها كإندونيسيا والصين وتايلاند وإفريقيا وأوروبا والدور الرائد الذي تضطلع به الجامعة، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الإسلامي أو العالمي، وتمثيلها للإسلام الصحيح المنبثق من الكتاب والسنة ودفاعها عن قضايا المسلمين في شتى أنحاء المعمورة ووقوفها مع الحق والعدل ونبذها للإرهاب والإفساد والغلو والتطرف والتشدد والطائفية وترسيخها للتعاون والتعايش السلمي.. لأن الجامعات تعتبر من أهم مراكز إيواء فئة الشباب والشابات حيث يدرس في مختلف مراحلها العلمية ووحداتها الأكاديمية أكثر من (30 ألف طالب وطالبة) من داخل باكستان وخارجها من أكثر من (45) دولة عالمية . . وتضطلع بمسؤوليات كبيرة تجاه الأمة والعالم أجمع تتمثل في نشر الثقافة المفيدة والفكر السليم، والمنهج الحق الذي يكشف عن جوهر الإسلام وعظمته على وجه هذه البسيطة، وتدريس وتعليم الإسلام والعقيدة الصحيحة المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وأثر ذلك في بناء أمة عظيمة ذات حضارة شامخة وجيل صالح قادر على التفاعل مع معطيات الحياة المعاصرة، وتغطية سوق العمل الحديث وإمداده بالكفاءات العلمية المؤهلة. .

ولا شك أن اهتمام قيادتنا الرشيدة المباركة في المملكة العربية السعودية بهذه الجامعة لاسيما في الآونة الأخيرة بصفة خاصة أعطى انطباعا إيجابياً وأثراً ملموساً في تقوية العلاقات السعودية الباكستانية في المجالات التعليمية والأكاديمية والثقافية والدعوية والتربوية حيث يعين نائب الرئيس الأعلى للجامعة من المملكة العربية السعودية.. لأن نظام الجامعة ينص على أن يكون رئيسها الأعلى رئيس جمهورية باكستان المنتخب بوصفه . .كما أن هناك تبادل للزيارات وإقامة لبعض الفعاليات والبرامج التعاونية الرسمية بين البلدين . .

وما تعيني كرئيس لهذه الجامعة عام (2012م) وحتى تاريخه بموافقة كريمة من لدن مولاي خادم الحرمين الشريفين ــ حفظه الله ورعاه ــ باعتباري أول سعودي أكاديمي يرأس هذه الجامعة العالمية الرائدة العريقة منذ تأسيسها إلا أكبر دليل على هذا الاهتمام والتعاون، كما يعد هذا نعمة عليَّ وعلى هذه الجامعة ومنسوبيها ــ بحمد الله ــ حيث نرى لهذا التعيين أثره الإيجابي وخاصة في أوساط العلماء والأكاديميين في جمهورية باكستان الإسلامية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي..

ومن ثم فإنه أصالة عن نفسي ونيابة عن إخواني جميع منسوبي هذه الجامعة الإسلامية العالمية العريقة وعلى رأسهم وفي مقدمتهم معالي راعي الجامعة الأستاذ الدكتور/ محمد معصوم ياسين زئي ونواب الرئيس وعمداء الكليات ومدراء العموم والأكاديميات والمعاهد والمرافق التابعة للجامعة ورؤساء الأقسام وأعضاء هيئة التدريس وعضوات هيئة التدريس، وطلاب وطالبات هذه الجامعة وكل منتسب لهذه الجامعة ومتعاون معها نرحب بصاحب السمو الأمير محمد ابن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والأمنية أجمل ترحيب، وأزكى ودِّ وتقدير في هذه الزيارة الميمونة والتاريخية له لجمهورية باكستان الإسلامية ونقول له حللت أهلاً ووطئت سهلاً يا وجه الخير والسعد، وأمل وطموح كل شاب وشابة في هذا الوطن الغالي المعطاء . . متطلعين أن نحقق هذه الزيارة الكريمة نتائجها المرجوة على خير وجه وأتم حال وأن تكون أنموذجاً يحتذى لكل زيارة لأي بلد عربي وإسلامي وعالمي حاضراً ومستقبلاً . .

وأن تنعكس آثارها الإيجابية ليس فقط على الجانب السياسي والدفاعي والأمني والاقتصادي والمالي والتقني فحسب بل وعلى الجانب العلمي والثقافي والمعرفي والفكري لاسيما على الجامعة الإسلامية العالمية دعماً ورعاية ومزيد عناية واهتمام وحرص كما عوّدتنا قيادتنا الرشيدة وولايتنا الراشدة الحكيمة من خلال جولات ملوكنا الكرام وحكامنا وأمرائنا وولاة أمرنا ومسؤولينا الأجلاء في شتى بقاع المعمورة لاسيما الدول العربية والإسلامية منها . .

وفق الله سمو ولي العهد وحفظه في حله وترحاله ويسر أمره وجعله مباركاً حيثما كان، وجعله ناصراً وعاضداً لوالدنا جميعاً الحاني خادم الحرمين الشريفين الملك الحازم العازم الجازم سلمان بن عبد العزيز آل سعود ــ حفظه الله وأطال في عمره على طاعته ــ . . وجنبه كل سوء وبلاء وفتنة ومكروه . .

أ. د. أحمد بن يوسف الدريويش

رئيس الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد

4/جمادى الثانية/ 1440هـ ــ 9/فبراير/2019م

إسلام آباد ــ باكستان

TAGS
RELATED POSTS
اختتام الدورة التدريبية للقضاة والمحامين برعاية معالي رئيس الجامعة

April 25, 2019

مجلس الدراسات العليا والبحث العلمي يعقد جلسته الاعتيادية برئاسة معالي رئيس الجامعة

April 25, 2019

معالي رئيس الجامعة يستقبل سفير موريشيوس لدى باكستان

April 25, 2019

رئيس الجامعة يلتقي بمعالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض

April 24, 2019

سعادة مدير عام شؤون الموظفين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض يستقبل معالي رئيس الجامعة

April 24, 2019

رئيس الجامعة يشارك في المجلس التنفيذي لرابطة الجامعات الاسلامية المنعقد في مقر رابطة العالم الإسلامي

April 19, 2019

رئيس الجامعة يقدم خالص التهاني والتبريكات لمعالي الأمين العالم لرابطة العالم الإسلامي بمناسبة انتخابه رئيساً لرابطة الجامعات الاسلامية

April 19, 2019

رئيس الجامعة يشارك في الاجتماع الحادي عشر للمؤتمر العام لرابطة الجامعات الاسلامية واجتماع المجلس التنفيذي للرابطة في مكة المكرمة

April 19, 2019

رئيس الجامعة يشرف حفل العشاء المقام من قبل وزير الشؤون الدينية تكريماً لإمام الحرم المكي والوفد المرافق له

April 16, 2019